البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النحل › القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله، ولكم عذاب عظيم} [النحل: 94] يقول تعالى ذكره: ولا تتخذوا أيمانكم بينكم دخلا وخديعة بينكم، تغرون بها الناس {فتزل قدم بعد ثبوتها} [النحل: 94] يقول: فتهلكوا بعد أن

كنتم من الهلاك آمنين وإنما هذا مثل لكل مبتلى بعد عافية، أو ساقط في ورطة بعد سلامة، وما أشبه ذلك: «زلت قدمه» ، كما قال الشاعر: [البحر الطويل] سيمنع منك السبق إن كنت سابقا %~% وتلطع إن زلت بك النعلان وقوله: {وتذوقوا السوء} [النحل: 94] يقول: وتذوقوا أنتم السوء، وذلك السوء هو عذاب الله الذي يعذب به أهل معاصيه في الدنيا، وذلك بعض ما عذب به أهل الكفر. {بما صددتم عن سبيل الله} [النحل: 94] يقول: بما فتنتم من أراد الإيمان بالله ورسوله عن الإيمان. {ولكم عذاب عظيم} [النحل: 94] في الآخرة، وذلك نار جهنم وهذه الآية تدل على أن تأويل بريدة الذي ذكرنا عنه في قوله: {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم} [النحل: 91] والآيات التي بعدها، أنه عني بذلك: الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام، عن مفارقة الإسلام لقلة أهله، وكثرة أهل الشرك هو

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٤ · ص ٣٤٨

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٤/٣٤٨)