سورة النحل › وقوله: {تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هي أربى من أمة} [النحل: 92] يقول تعالى ذكره: تجعلون أيمانكم التي تحلفون بها على أنكم موفون بالعهد لمن عاقدتموه {دخلا بينكم} [النحل: 92] يقول: خديعة وغرورا ليطمئنوا إليكم، وأنتم مضمرون لهم الغدر، وترك الوفاء بالعهد، والنقلة عنهم
إلى غيرهم، من أجل أن غيرهم أكثر عددا منهم، والدخل في كلام العرب: كل أمر لم يكن صحيحا، يقال منه: أنا أعلم دخل فلان ودخلله وداخلة أمره ودخلته ودخيلته. وأما قوله: {أن تكون أمة هي أربى من أمة} [النحل: 92] فإن قوله أربى: أفعل من الربا، يقال: هذا أربى من هذا وأربأ منه، إذا كان أكثر منه، ومنه قول الشاعر: [البحر الطويل] وأسمر خطي كأن كعوبه %~% نوى القسب قد أربى ذراعا على العشر وإنما يقال: أربى فلان من هذا وذلك للزيادة التي يزيدها على غريمه على