سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فباءوا بغضب على غضب} PageEndV02P251 يعني بقوله: {فباءوا بغضب على غضب} فرجعت اليهود من بني إسرائيل، بعد الذي كانوا عليه من الاستنصار بمحمد صلى الله عليه وسلم والاستفتاح به، وبعد الذي كانوا يخبرون به الناس من قبل مبعثه أنه نبي مبعوث، مرتدين على أعقابهم حين بعثه الله نبيا مرسلا، فباءوا بغضب من الله، استحقوه منه بكفرهم بمحمد حين بعث، وجحودهم نبوته، وإنكارهم إياه أن يكون هو الذي يجدون صفته في كتابهم عنادا منهم له وبغيا وحسدا له وللعرب {على غضب} [البقرة: 90] سالف كان من الله عليهم قبل ذلك سابق غضبه الثاني لكفرهم الذي كان قبل ذلك بعيسى ابن مريم، أو لعبادتهم العجل، أو لغير ذلك من ذنوب كانت لهم سلفت يستحقون بها الغضب من الله
التفسير
تفسير الطبري (جامع البيان)
أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)
ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢ · ص ٢٥٠
الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢/٢٥٠)