سورة النحل › القول في تأويل قوله تعالى: {ويوم نبعث من كل أمة شهيدا ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون} [النحل: 84] يقول تعالى ذكره: يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها اليوم ويستنكرون {يوم نبعث من كل أمة شهيدا} [النحل: 84] وهو الشاهد عليها بما أجابت داعي الله، وهو رسولهم الذي أرسل إليهم {ثم لا
يؤذن للذين كفروا} [النحل: 84] يقول: ثم لا يؤذن للذين كفروا في الاعتذار، فيعتذروا مما كانوا بالله وبرسوله يكفرون {ولا هم يستعتبون} [النحل: 84] فيتركوا الرجوع إلى الدنيا فينيبوا ويتوبوا، وذلك كما قال تعالى: {هذا يوم لا ينطقون. ولا يؤذن لهم فيعتذرون} [المرسلات: 36] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٤ · ص ٣٢٧