سورة النحل › وأما قوله: {يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها} فإن أهل التأويل اختلفوا في المعني بالنعمة التي أخبر الله تعالى ذكره عن هؤلاء المشركين أنهم ينكرونها مع معرفتهم بها، فقال بعضهم: هو النبي صلى الله عليه وسلم، عرفوا نبوته ثم جحدوها وكذبوه
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن السدي: {يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها} قال: «محمد صلى الله عليه وسلم» . حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن السدي، مثله. وقال آخرون: بل معنى ذلك أنهم يعرفون أن ما عدد الله تعالى ذكره في هذه السورة من النعم من عند الله، وأن الله هو المنعم بذلك عليهم، ولكنهم ينكرون ذلك، فيزعمون أنهم ورثوه عن آبائهم