البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النحل › القول في تأويل قوله تعالى: {والله جعل لكم من بيوتكم سكنا، وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم، ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين} [النحل: 80] يقول تعالى ذكره: {والله جعل لكم} [النحل: 72] أيها الناس {من بيوتكم} [النحل: 80] التي هي من الحجر والمدر

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: {من بيوتكم سكنا} [النحل: 80] قال: «تسكنون فيه» . PageEndV14P318 حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله. أما الأشعار فجمع شعر تثقل عينه وتخفف، وواحد الشعر شعرة، وأما الأثاث فإنه متاع البيت لم يسمع له بواحد، وهو في أنه لا واحد له مثل المتاع، وقد حكي عن بعض النحويين أنه كان يقول: واحد الأثاث أثاثة، ولم أر أهل العلم بكلام العرب يعرفون ذلك. ومن الدليل على أن الأثاث هو المتاع، قول الشاعر: [البحر الوافر] أهاجتك الظعائن يوم بانوا %~% بذي الرئي الجميل من الأثاث ويروى: «بذي الزي» وأنا أرى أصل الأثاث اجتماع بعض المتاع إلى بعض حتى يكثر، كالشعر الأثيث وهو الكثير الملتف، يقال منه، أث شعر فلان يئث أثا: إذا كثر والتف واجتمع. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٤ · ص ٣١٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٤/٣١٧)