سورة النحل › وقوله: {فيه شفاء للناس} [النحل: 69] اختلف أهل التأويل فيما عادت عليه الهاء التي في قوله: {فيه} [البقرة: 2] ، فقال بعضهم: عادت على القرآن، وهو المراد بها
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه، فيه شفاء للناس} [النحل: 69] ففيه شفاء كما قال الله تعالى من الأدواء، وقد كان ينهى عن تفريق النحل وعن قتلها " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر أن أخاه اشتكى بطنه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اذهب فاسق أخاك عسلا» ثم جاءه فقال: ما زاده إلا شدة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اذهب فاسق أخاك عسلا، فقد صدق الله وكذب بطن أخيك» فسقاه، فكأنما نشط من عقال ". حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس} [النحل: 69] قال: " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: " شفاءان: العسل شفاء من كل داء، والقرآن شفاء لما في الصدور " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {فيه شفاء للناس} [النحل: 69] العسل " وهذا القول، أعني قول قتادة، أولى بتأويل الآية لأن قوله: {فيه} [النحل: 69] في سياق الخبر عن العسل، فأن تكون الهاء من ذكر العسل، إذ كانت في سياق الخبر عنه أولى من غيره