البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النحل › القول في تأويل قوله تعالى: {ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون} [النحل: 69] يقول تعالى ذكره: ثم كلي أيتها النحل من الثمرات، {فاسلكي سبل ربك} [النحل: 69] يقول: فاسلكي طرق ربك {ذللا} [النحل: 69] يقول: مذللة لك

وقال آخرون في ذلك بما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فاسلكي سبل ربك ذللا} [النحل: 69] أي مطيعة " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {ذللا} [النحل: 69] قال: «مطيعة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فاسلكي سبل ربك ذللا} [النحل: 69] قال: " الذلول الذي يقاد ويذهب به حيث أراد صاحبه، قال: فهم يخرجون بالنحل ينتجعون بها ويذهبون وهي تتبعهم، وقرأ: {أولم يروا أنا PageEndV14P289 خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون. وذللناها لهم} [يس: 72] الآية " فعلى هذا القول الذلل من نعت النحل، وكلا القولين غير بعيد من الصواب في الصحة وجهان مخرجان، غير أنا اخترنا أن يكون نعتا للسبل لأنها إليها أقرب

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٤ · ص ٢٨٨

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٤/٢٨٨)