البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النحل › القول في تأويل قوله تعالى: {ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا، إن في ذلك لآية لقوم يعقلون} [النحل: 67] يقول تعالى ذكره: ولكم أيضا أيها الناس عبرة فيما نسقيكم من ثمرات النخيل والأعناب ما {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] مع ما نسقيكم من بطون

ذكر من قال ذلك: حدثني داود الواسطي، قال: ثنا أبو أسامة، قال أبو روق: ثني قال: قلت للشعبي: أرأيت قوله تعالى: {تتخذون منه سكرا} [النحل: 67] أهو هذا السكر الذي تصنعه النبط؟ قال: " لا، هذا خمر، إنما السكر الذي قال الله تعالى ذكره: النبيذ والخل، والرزق الحسن: التمر والزبيب ". PageEndV14P284 حدثني يحيى بن داود، قال: ثنا أبو أسامة، قال: وذكر مجالد، عن عامر، نحوه حدثني أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا مندل، عن ليث، عن مجاهد: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: 67] قال: " ما كانوا يتخذون من النخل النبيذ، والرزق الحسن: ما كانوا يصنعون من الزبيب والتمر " حدثنا أحمد قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا مندل، عن أبي روق، عن الشعبي قال: قلت له: ما {تتخذون منه سكرا} [النحل: 67] ؟ قال: «كانوا يصنعون من النبيذ والخل» ، قلت: والرزق الحسن؟ قال: «كانوا يصنعون من التمر والزبيب» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو أسامة، وأحمد بن بشير، عن مجالد، عن الشعبي قال: " السكر: النبيذ، والرزق الحسن: التمر الذي كان يؤكل " وعلى هذا التأويل، الآية غير منسوخة، بل حكمها ثابت. وهذا التأويل عندي هو أولى الأقوال بتأويل هذه الآية، وذلك أن السكر في كلام العرب على أحد أوجه أربعة: أحدها: ما أسكر من الشراب، والثاني: ما طعم من الطعام، كما قال الشاعر: [البحر الرجز] جعلت عيب الأكرمين سكرا أي طعما، والثالث: السكون، من قول الشاعر: [البحر الرجز] وجعلت عين الحرور تسكر

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٤ · ص ٢٨٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٤/٢٨٤)