البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النحل › القول في تأويل قوله تعالى: {وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من

بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين} [النحل: 66] يقول تعالى ذكره: وإن لكم أيها الناس لعظة في الأنعام التي نسقيكم مما في بطونه. واختلفت القراء في قراءة قوله: {نسقيكم} [النحل: 66] فقرأته عامة أهل مكة والعراق والكوفة والبصرة، سوى عاصم، ومن أهل المدينة أبو جعفر: {نسقيكم} [النحل: 66] بضم النون، بمعنى: أنه أسقاهم شرابا دائما، وكان الكسائي يقول: العرب تقول: أسقيناهم نهرا وأسقيناهم لبنا: إذا جعلته شربا دائما، فإذا أرادوا أنهم أعطوه شربة قالوا: سقيناهم، فنحن نسقيهم بغير ألف، وقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة سوى أبي جعفر، ومن أهل العراق عاصم: (نسقيكم) بفتح النون من سقاه الله فهو يسقيه، والعرب قد تدخل الألف فيما كان من السقي غير دائم وتنزعها فيما كان دائما، وإن كان أشهر الكلامين عندها ما قال الكسائي، يدل على ما قلنا من ذلك، قول لبيد في صفة سحاب: [البحر الوافر]

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٤ · ص ٢٧٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٤/٢٧٠)