سورة النحل › القول في تأويل قوله تعالى: {ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة، ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى، فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} [النحل: 61] يقول تعالى ذكره: {ولو يؤاخذ الله} [النحل: 61] عصاة بني آدم بمعاصيهم، {ما ترك عليها} [النحل: 61] يعني على الأرض {من دابة} [الأنعام: 38] تدب عليها
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، قال: " كاد الجعل أن يعذب بذنب بني آدم وقرأ PageEndV14P260 : {لو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة} [النحل: 61] " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا إسماعيل بن حكيم الخزاعي، قال: ثنا محمد بن جابر الجعفي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، قال: سمع أبو هريرة رجلا وهو يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، قال: فالتفت إليه، فقال: «بلى، والله إن الحبارى لتموت في وكرها هزالا بظلم الظالم» حدثني يعقوب، قال: ثنا أبو عبيدة الحداد، قال: ثنا قرة بن خالد السدوسي، عن الزبير بن عدي، قال: قال ابن مسعود: «خطيئة ابن آدم قتلت الجعل» حدثنا أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، قال: قال عبد الله: «كاد الجعل أن يهلك في جحره بخطيئة PageEndV14P261 ابن آدم» حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال الله: {فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} [الأعراف: 34] قال: «نرى أنه إذا حضر أجله فلا يؤخر ساعة، ولا يقدم، ما لم يحضر أجله، فإن الله يؤخر ما شاء، ويقدم ما شاء»