سورة النحل › القول في تأويل قوله تعالى: {للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء، ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم} [النحل: 60] وهذا خبر من الله جل ثناؤه أن قوله: {وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم} [النحل: 58] ، والآية التي بعدها مثل ضربه الله لهؤلاء المشركين الذين جعلوا لله البنات
فبين بقوله: {للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء} [النحل: 60] أنه مثل، وعنى بقوله جل ثناؤه: {للذين لا يؤمنون بالآخرة} [النحل: 60] للذين لا يصدقون بالمعاد والثواب والعقاب من المشركين {مثل السوء} [النحل: 60] وهو القبيح من المثل، وما يسوء من ضرب له ذلك المثل {ولله المثل الأعلى} [النحل: 60] يقول: ولله المثل الأعلى، وهو الأفضل والأطيب، والأحسن، والأجمل، وذلك التوحيد والإذعان له بأنه لا إله غيره. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل