سورة النحل › القول في تأويل قوله تعالى: {ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون. وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم} [النحل: 58] يقول تعالى ذكره: ومن جهل هؤلاء المشركين وخبث فعلهم وقبح فريتهم على ربهم، أنهم يجعلون لمن خلقهم ودبرهم وأنعم عليهم، فاستوجب بنعمه عليهم
كانت لهم، وفي «ما» التي في قوله: {ولهم ما يشتهون} [النحل: 57] وجهان من العربية: النصب عطفا لها على «البنات» ، فيكون معنى الكلام إذا أريد ذلك: ويجعلون لله البنات ولهم البنين الذين يشتهون، فتكون «ما» للبنين، والرفع على أن الكلام مبتدأ من قوله: {ولهم ما يشتهون} [النحل: 57] فيكون معنى الكلام: ويجعلون لله البنات ولهم البنون
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٤ · ص ٢٥٥