سورة النحل › القول في تأويل قوله تعالى: {أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون} اختلفت القراء في قراءة: {أولم يروا} [الرعد: 41] بالياء على الخبر عن الذين مكروا السيئات وقرأ ذلك بعض قراء الكوفيين (أولم تروا) بالتاء على الخطاب. وأولى
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، وحدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، قالا: ثنا حكام، عن أبي سنان، عن ثابت، عن الضحاك، في قول الله: {أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله} قال: " إذا فاء الفيء توجه كل شيء ساجدا قبل القبلة من نبت أو شجر، قال: فكانوا يستحبون الصلاة عند ذلك " حدثني المثنى، قال: أخبرنا الحماني، قال: ثنا يحيى بن يمان، قال: ثنا شريك، عن منصور، عن مجاهد، في قول الله: {يتفيؤ ظلاله} قال: «إذا زالت الشمس سجد كل شيء لله عز وجل» . وقال آخرون: بل الذي وصف الله بالسجود في هذه الآية ظلال الأشياء، فإنما يسجد ظلالها دون التي لها الظلال