سورة النحل › القول في تأويل قوله تعالى: {أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون} اختلفت القراء في قراءة: {أولم يروا} [الرعد: 41] بالياء على الخبر عن الذين مكروا السيئات وقرأ ذلك بعض قراء الكوفيين (أولم تروا) بالتاء على الخطاب. وأولى
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {يتفيؤ ظلاله} قال: «ظل كل شيء سجوده» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا إسحاق الرازي، عن أبي سنان، عن ثابت، عن الضحاك: {يتفيؤ ظلاله} قال: «سجد ظل المؤمن طوعا، وظل الكافر كرها» . وقال آخرون: بل عنى بقوله {يتفيؤ ظلاله} كلا عن اليمين والشمائل في حال سجودها، قالوا: وسجود الأشياء غير ظلالها