سورة النحل › القول في تأويل قوله تعالى: {أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين. أو يأخذهم على تخوف فإن ربكم لرءوف رحيم} يعني تعالى ذكره بقوله: {أو يأخذهم في تقلبهم} [النحل: 46] أو يهلكهم في تصرفهم في البلاد وترددهم في أسفارهم {فما هم بمعجزين} [النحل: 46] يقول جل ثناؤه: فإنهم لا يعجزون الله من
يقال منه: تخوف مال فلان الإنفاق: إذا انتقصه، ونحو تخوفه من التخوف بمعنى التنقص، قول الشاعر: [البحر البسيط] تخوف السير منها تامكا قردا %~% كما تخوف عود النبعة السفن يعني بقوله: تخوف السير: تنقص سنامها وقد ذكرنا عن الهيثم بن عدي أنه كان يقول: هي لغة لأزد شنوءة معروفة لهم، ومنه قول الآخر: [البحر الوافر] تخوف عدوهم مالي وأهدى %~% سلاسل في الحلوق لها صليل وكان الفراء يقول: العرب تقول: تحوفته: أي تنقصته، تحوفا: أي أخذته من حافاته وأطرافه، قال: فهذا الذي سمعته. وقد أتى التفسير PageEndV14P236 بالحاء وهما بمعنى، قال: ومثله ما قرئ بوجهين قوله: {إن لك في النهار سبحا} [المزمل: 7] ، و «سبخا» . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل