سورة النحل › وقوله: {والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة} [النحل: 41] يقول تعالى ذكره: والذين فارقوا قومهم ودورهم وأوطانهم عداوة لهم في الله على كفرهم إلى آخرين غيرهم {من بعد ما ظلموا} [النحل: 41] يقول: من بعد ما نيل منهم في أنفسهم بالمكاره في ذات الله {لنبوئنهم في
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم} [النحل: 41] قال: «هؤلاء أصحاب محمد، ظلمهم أهل مكة، فأخرجوهم من ديارهم حتى لحق طوائف منهم بالحبشة، ثم بوأهم الله المدينة بعد ذلك فجعلها لهم دار هجرة، وجعل لهم أنصارا من المؤمنين» حدثت عن القاسم بن سلام، قال: ثنا هشيم، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي: {لنبوئنهم في الدنيا حسنة} [النحل: 41] قال: «المدينة» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة} [النحل: 41] قال: «هم قوم هاجروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل مكة بعد ظلمهم، وظلمهم المشركون» . وقال آخرون: عنى بقوله: {لنبوئنهم في الدنيا حسنة} [النحل: 41] لنرزقنهم في الدنيا رزقا حسنا