سورة الحجر › القول في تأويل قوله تعالى: {وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين. فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين} [الحجر: 79] يقول تعالى ذكره: وقد كان أصحاب الغيضة ظالمين، يقول: كانوا بالله كافرين. والأيكة: الشجر الملتف المجتمع، كما قال أمية: [البحر الكامل]
وقوله: {فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين} [الحجر: 79] يقول تعالى ذكره: فانتقمنا من ظلمة أصحاب الأيكة. وقوله: {وإنهما لبإمام مبين} [الحجر: 79] يقول: وإن مدينة أصحاب الأيكة ومدينة PageEndV14P102 قوم لوط والهاء والميم في قوله: {وإنهما} [الحجر: 79] من ذكر المدينتين {لبإمام} [الحجر: 79] يقول: لبطريق يأتمون به في سفرهم ويهتدون به {مبين} [البقرة: 168] يقول: يبين لمن ائتم به استقامته، وإنما جعل الطريق إماما لأنه يؤم ويتبع. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل