البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الحجر › القول في تأويل قوله تعالى: {وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين. فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين} [الحجر: 79] يقول تعالى ذكره: وقد كان أصحاب الغيضة ظالمين، يقول: كانوا بالله كافرين. والأيكة: الشجر الملتف المجتمع، كما قال أمية: [البحر الكامل]

ذكر من قال ذلك: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: ثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، قال، قوله: {أصحاب الأيكة} [الحجر: 78] قال: «الشجر، وكانوا يأكلون في الصيف الفاكهة الرطبة، وفي الشتاء اليابسة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين} [الحجر: 78] ذكر لنا أنهم كانوا أهل غيضة وكان عامة شجرهم هذا الدوم وكان رسولهم فيما بلغنا شعيب صلى الله عليه وسلم، أرسل إليهم وإلى أهل مدين، أرسل إلى أمتين من الناس، وعذبتا بعذابين شتى، أما أهل مدين فأخذتهم الصيحة، وأما أصحاب الأيكة، فكانوا أهل شجر متكاوس، ذكر لنا أنه سلط عليهم الحر سبعة أيام، لا يظلهم منه ظل، ولا يمنعهم منه شيء، فبعث الله عليهم سحابة، فحلوا تحتها يلتمسون الروح فيها، فجعلها الله عليهم عذابا، بعث عليهم نارا فاضطرمت عليهم فأكلتهم، فذلك عذاب يوم الظلة، إنه كان عذاب يوم عظيم " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، قال: ثنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، قال: " أصحاب الأيكة: أصحاب غيطة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج، قوله: {وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين} [الحجر: 78] قال: «قوم شعيب»

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٤ · ص ١٠١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٤/١٠١)