البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الفاتحة › القول في تأويل قوله تعالى: {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] قال أبو جعفر: والقراء مجمعة على قراءة غير بجر الراء منها. والخفض يأتيها من وجهين: أحدهما أن يكون غير صفة للذين ونعتا لهم فتخفضها، إذ كان الذين خفضا وهي لهم نعت وصفة؛ وإنما جاز أن يكون غير نعتا لالذين

عليهم العائدة على الذين، لأنها وإن كانت مخفوضة بعلى، فهي في محل نصب بقوله: أنعمت فكأن تأويل الكلام إذا نصبت غير التي مع المغضوب عليهم: صراط الذين هديتهم إنعاما منك عليهم غير مغضوب عليهم، أي لا مغضوبا عليهم ولا ضالين. فيكون النصب في ذلك حينئذ كالنصب في غير في قولك: مررت بعبد الله غير الكريم ولا الرشيد، فتقطع غير الكريم من عبد الله، إذ كان عبد الله معرفة مؤقتة وغير الكريم نكرة مجهولة. وقد كان بعض نحويي البصريين يزعم أن قراءة من نصب غير في {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] على وجه استثناء {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] من معاني صفة {الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] كأنه كان يرى أن معنى الذين قرءوا ذلك نصبا: {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] {صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 7] إلا المغضوب عليهم الذين لم تنعم عليهم في أديانهم ولم تهدهم للحق، فلا تجعلنا منهم؛ كما قال نابغة بني ذبيان: [البحر البسيط] وقفت فيها أصيلالا أسائلها %~% أعيت جوابا وما بالربع من أحد

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١ · ص ١٨٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١/١٨٣)