سورة الحجر › القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون} [الحجر: 26] PageEndV14P057 يقول تعالى ذكره: ولقد خلقنا آدم وهو الإنسان من صلصال واختلف أهل التأويل في معنى الصلصال، فقال بعضهم: هو الطين اليابس لم تصبه نار، فإذا نقرته صل فسمعت له صلصلة
نحويي البصريين يقول: عني به: حمأ مصور تام، وذكر عن العرب أنهم قالوا: سن على مثال سنة الوجه: أي صورته قال: وكأن سنة الشيء من ذلك: أي مثاله الذي وضع عليه. قال: وليس من الآسن المتغير، لأنه من سنن مضاعف. وقال آخر منهم: هو الحمأ المصبوب. قال: والمصبوب: المسنون، وهو من قولهم: سننت الماء على الوجه وغيره إذا صببته. وكان بعض أهل الكوفة يقول: هو المتغير، قال: كأنه أخذ من سننت الحجر على الحجر، وذلك أن يحك أحدهما بالآخر، يقال منه: سننته أسنه سنا فهو مسنون، قال: ويقال للذي يخرج من بينهما: سنين، ويكون ذلك منتنا، وقال: منه سمي المسن، لأن الحديد يسن عليه. وأما أهل التأويل فإنهم قالوا في ذلك نحو ما قلنا