سورة الحجر › القول في تأويل قوله تعالى: {وحفظناها من كل شيطان رجيم. إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين} [الحجر: 18] يقول تعالى ذكره: وحفظنا السماء الدنيا من كل شيطان لعين قد رجمه الله ولعنه {إلا من استرق السمع} [الحجر: 18] يقول: لكن قد يسترق من الشياطين السمع مما يحدث في السماء بعضها
فيتبعه شهاب من النار، {مبين} [البقرة: 168] يبين أثره فيه، إما بإخباله وإفساده، أو بإحراقه. وكان بعض نحويي أهل البصرة يقول في قوله: {إلا من استرق السمع} [الحجر: 18] هو استثناء خارج، كما قال: ما أشتكي إلا خيرا، يريد: لكن أذكر خيرا
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٤ · ص ٣١