سورة الحجر › القول في تأويل قوله تعالى: {ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه PageEndV14P023 يعرجون. لقالوا إنما سكرت أبصارنا، بل نحن قوم مسحورون} [الحجر: 15] اختلف أهل التأويل في المعنيين بقوله: {فظلوا فيه يعرجون} [الحجر: 14] فقال بعضهم: معنى الكلام: ولو فتحنا على هؤلاء القائلين لك يا محمد {لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين} [الحجر: 7] بابا من السماء فظلت الملائكة تعرج فيه وهم يرونهم عيانا، {لقالوا إنما سكرت أبصارنا، بل نحن قوم مسحورون} [الحجر: 15]
ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن الكلبي: {سكرت} [الحجر: 15] قال: «عميت» وأولى هذه الأقوال بالصواب عندي قول من قال: معنى ذلك: أخذت أبصارنا وسحرت، فلا تبصر الشيء على ما هو به، وذهب حد أبصارنا وانطفأ نوره، كما يقال للشيء الحار إذا ذهبت فورته وسكن حد حره: قد سكر يسكر، قال المثنى بن جندل الطهوي: [البحر الرجز] جاء الشتاء واجثأل القبر %~% واستخفت الأفعى وكانت تظهر وجعلت عين الحرور تسكر أي تسكن وتذهب وتنطفئ، وقال ذو الرمة: [البحر الرجز]