سورة إبراهيم › القول في تأويل قوله تعالى: {وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد. سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار. 4 ليجزي الله كل نفس ما كسبت، إن الله سريع الحساب} [إبراهيم: 50] يقول تعالى ذكره: وتعاين الذين كفروا بالله، فاجترموا في الدنيا الشرك يومئذ، يعني: يوم تبدل
وقوله: {من قطران} [إبراهيم: 50] يقول: من القطران الذي يهنأ به الإبل، وفيه لغات ثلاث: يقال: قطران، وقطران بفتح القاف وتسكين الطاء منه، وقيل: إن عيسى بن عمر كان يقرأ: (من قطر آن) بكسر القاف وتسكين الطاء، ومنه قول أبي النجم: [البحر الرجز] جون كأن العرق المنتوحا %~% لبسه القطران والمسوحا بكسر القاف، وقال أيضا: PageEndV13P743 كأن قطرانا إذا تلاها %~% ترمي به الريح إلى مجراها بالكسر. وبنحو ما قلناه في ذلك يقول من قرأ ذلك كذلك