سورة إبراهيم › القول في تأويل قوله تعالى: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات، وبرزوا PageEndV13P729 لله الواحد القهار} يقول تعالى ذكره: إن الله ذو انتقام {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} من مشركي قومك يا محمد من قريش، وسائر من كفر بالله وجحد نبوتك ونبوة رسله من قبلك ف «يوم» من صلة «الانتقام» . واختلف في معنى قوله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] فقال بعضهم: معنى ذلك: يوم تبدل الأرض التي عليها الناس اليوم في دار الدنيا غير هذه الأرض، فتصير أرضا بيضاء كالفضة
ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن السكن، قال: قال عبد الله: " الأرض كلها نار يوم القيامة، والجنة من ورائها ترى أكوابها وكواعبها، والذي نفس عبد الله بيده، إن الرجل ليفيض عرقا حتى يرشح في الأرض قدمه، ثم يرتفع حتى يبلغ أنفه وما مسه الحساب فقالوا: مم ذاك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: مما يرى الناس ويلقون " حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا أبو سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة قال: قال عبد الله: «الأرض كلها يوم القيامة نار، والجنة من ورائها ترى كواعبها وأكوابها، ويلجم الناس العرق، أو يبلغ منهم العرق، ولم يبلغوا الحساب» . وقال آخرون: بل تبدل الأرض أرضا من فضة