سورة إبراهيم › قوله: {إن الله عزيز ذو انتقام} [إبراهيم: 47] يعني بقوله: {إن الله عزيز} [البقرة: 220] : لا يمانع منه شيء أراد عقوبته، قادر على كل من طلبه، لا يفوته بالهرب منه {ذو انتقام} [آل عمران: 4] ممن كفر برسله وكذبهم، وجحد نبوتهم، وأشرك به واتخذ معه إلها غيره وأضيف قوله: {مخلف} [إبراهيم: 47] إلى الوعد، وهو مصدر، لأنه
ومنه قول الآخر: فرشني بخير لا أكون ومدحتي %~% كناحت يوم صخرة بعسيل والعسيل: الريشة جمع بها الطيب، وإنما معنى الكلام: كناحت صخرة يوما بعسيل، وكذلك قول الآخر: [البحر الرجز] رب ابن عم لسليمى مشمعل %~% طباخ ساعات الكرى زاد الكسل وإنما معنى الكلام: طباخ زاد الكسل ساعات الكرى. فأما من قرأ ذلك: {فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله} [إبراهيم: 47] فقد بينا وجه بعده من الصحة في كلام العرب في سورة الأنعام، عند قوله: {وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم} [الأنعام: 137] بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع