البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة إبراهيم › القول في تأويل قوله تعالى: {وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم، وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] PageEndV13P718 يقول تعالى ذكره: قد مكر هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم، فسكنتم من بعدهم في مساكنهم مكرهم، وكان مكرهم الذي مكروا ما

قال هارون: وحدثني بهن عمرو بن أسباط، عن الحسن، وزاد فيهن واحدة: {فإن PageEndV13P726 كنت في شك} [يونس: 94] : " ما كنت في شك {مما أنزلنا إليك} [يونس: 94] " فالأولى من القول بالصواب في تأويل الآية، إذ كانت القراءة التي ذكرت هي الصواب لما بينا من الدلالة في قوله: {وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم، وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] وقد أشرك الذين ظلموا أنفسهم بربهم وافتروا عليه فريتهم عليه، وعند الله علم شركهم به وافترائهم عليه، وهو معاقبهم على ذلك عقوبتهم التي هم أهلها، وما كان شركهم وفريتهم على الله لتزول منه الجبال، بل ما ضروا بذلك إلا أنفسهم، ولا عادت بغية مكروهة إلا عليهم حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا وكيع بن الجراح، قال: ثنا الأعمش، عن شمر، عن علي، قال: «الغدر مكر، والمكر كفر»

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٣ · ص ٧٢٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٣/٧٢٦)