سورة إبراهيم › وقوله: {وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معناه: متخرقة لا تعي من الخير شيئا
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، وأحمد بن إسحاق، قالا: ثنا أبو أحمد الزبيري، عن إسرائيل، عن سعيد بن مسروق، عن أبي الضحى: {وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] قال: «قد بلغت حناجرهم» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] قال: «هواء ليس فيها شيء، خرجت من صدورهم فنشبت في حلوقهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] «انتزعت حتى صارت في حناجرهم، لا تخرج من أفواههم، ولا تعود إلى أمكنتها» وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب في تأويل ذلك قول من قال: معناه: أنها خالية ليس فيها شيء من الخير، ولا تعقل شيئا، وذلك أن العرب تسمي كل أجوف خاو: هواء، ومنه قول حسان بن ثابت: [البحر الوافر] ألا أبلغ أبا سفيان عني %~% فأنت مجوف نخب هواء ومنه قول الآخر: [البحر الطويل] ولا تك من أخدان كل يراعة %~% هواء كسقب البان جوف مكاسره