البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة إبراهيم › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا، واجنبني وبني أن نعبد الأصنام. رب إنهن أضللن كثيرا من الناس، فمن تبعني فإنه مني، ومن عصاني فإنك غفور رحيم} [إبراهيم: 36] يقول تعالى ذكره: {و} [الحجر: 50] اذكر يا محمد {إذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا} [إبراهيم: 35] يعني

الأصنام} [إبراهيم: 35] يقال منه: جنبته الشر فأنا أجنبه جنبا وجنبته الشر، فأنا أجنبه تجنيبا، وأجنبته ذلك فأنا أجنبه إجنابا، ومن «جنبت» قول الشاعر: [البحر الوافر] وتنفض مهده شفقا عليه %~% وتجنبه قلائصنا الصعابا ومعنى ذلك: أبعدني وبني من عبادة الأصنام، والأصنام: جمع صنم، والصنم: هو التمثال المصور، كما قال رؤبة بن العجاج في صفة امرأة: [البحر الرجز] وهنانة كالزون يجلى صنمه %~% تضحك عن أشنب عذب ملثمه وكذلك كان مجاهد يقول حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا، واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} [إبراهيم: 35] قال: " فاستجاب الله لإبراهيم دعوته في ولده، قال: فلم يعبد أحد من ولده صنما بعد دعوته، والصنم: التمثال المصور، ما لم يكن صنما فهو وثن قال: واستجاب الله له، وجعل هذا البلد آمنا، ورزق أهله من الثمرات، وجعله إماما، وجعل من ذريته من يقيم الصلاة، وتقبل دعاءه، فأراه مناسكه، وتاب عليه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، قال: كان إبراهيم التيمي PageEndV13P688 يقص، ويقول في قصصه: " من يأمن من البلاء بعد خليل الله إبراهيم، حين يقول: رب {واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} [إبراهيم: 35] "

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٣ · ص ٦٨٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٣/٦٨٧)