البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة إبراهيم › القول في تأويل قوله تعالى: {وآتاكم من كل ما سألتموه، وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها، إن الإنسان لظلوم كفار} يقول تعالى ذكره: وأعطاكم مع إنعامه عليكم بما أنعم به عليكم من تسخير هذه الأشياء التي سخرها لكم والرزق الذي رزقكم من نبات الأرض وغروسها من كل شيء

وقد قيل: إن ذلك إنما قيل على التكثير، نحو قول القائل: فلان يعلم كل شيء، وأتاه كل الناس، وهو يعني بعضهم، وكذلك قوله: {فتحنا عليهم أبواب كل شيء} [الأنعام: 44] وقيل أيضا: إنه ليس شيء إلا وقد سأله بعض الناس، فقيل: {وآتاكم من كل ما سألتموه} [إبراهيم: 34] أي قد أتى بعضكم منه شيئا، وأتى آخر شيئا مما قد سأله، وهذا قول بعض نحويي أهل البصرة. وكان بعض نحويي أهل الكوفة يقول: معناه: وآتاكم من كل ما سألتموه لو سألتموه، كأنه قيل: وآتاكم من كل سؤلكم، وقال: ألا ترى أنك تقول للرجل لم يسألك شيئا: والله لأعطينك سؤلك ما بلغت مسألتك وإن لم يسأل؟ . فأما أهل التأويل، فإنهم اختلفوا في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: وآتاكم من كل ما رغبتم إليه فيه

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٣ · ص ٦٨٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٣/٦٨٣)