سورة إبراهيم › القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار. جهنم يصلونها وبئس القرار} [إبراهيم: 29] يقول تعالى ذكره: ألم تنظر يا محمد {إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا} [إبراهيم: 28] يقول: غيروا ما أنعم الله به عليهم من نعمه، فجعلوها كفرا به، وكان
وابتعثه فيهم رسولا، رحمة لهم ونعمة منه عليهم، فكفروا به، وكذبوه، فبدلوا نعمة الله عليهم به كفرا وقوله: {وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] يقول: وأنزلوا قومهم من مشركي قريش دار البوار، وهي دار الهلاك. يقال منه: بار الشيء يبور بورا: إذا هلك وبطل، ومنه قول ابن الزبعرى، وقد قيل إنه لأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب: [البحر الخفيف] يا رسول المليك إن لساني %~% راتق ما فتقت إذ أنا بور ثم ترجم عن دار البوار وما هي، فقيل: {جهنم يصلونها وبئس القرار} [إبراهيم: 29] يقول: وبئس المستقر هي جهنم لمن صلاها وقيل: إن الذين بدلوا نعمة الله كفرا: بنو أمية، وبنو مخزوم