سورة إبراهيم › وأما قوله: {في الحياة الدنيا} [البقرة: 85] فإن أهل التأويل اختلفوا فيه، فقال بعضهم: عنى بذلك أن الله يثبتهم في قبورهم قبل قيام الساعة
ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا} [إبراهيم: 27] قال: " لا إله إلا الله {وفي الآخرة} [إبراهيم: 27] المسألة في القبر " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يثبت الله PageEndV13P667 الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا} [إبراهيم: 27] " أما الحياة الدنيا، فيثبتهم بالخير والعمل الصالح وقوله: {في الآخرة} [إبراهيم: 27] أي في القبر ". والصواب من القول في ذلك ما ثبت به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وهو أن معناه: يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا، وذلك تثبيته إياهم في الحياة الدنيا بالإيمان بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وفي الآخرة بمثل الذي ثبتهم به في الحياة الدنيا، وذلك في قبورهم حين يسألون عن الذي هم عليه من التوحيد والإيمان برسوله صلى الله عليه وسلم