سورة إبراهيم › القول في تأويل قوله تعالى: {ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار} [إبراهيم: 26] يقول تعالى ذكره: ومثل الشرك بالله، وهي الكلمة الخبيثة كشجرة خبيثة. اختلف أهل التأويل فيها أي شجرة هي؟ فقال أكثرهم: هي الحنظل
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {اجتثت من فوق الأرض} [إبراهيم: 26] قال: " استؤصلت من فوق الأرض {ما لها من قرار} [إبراهيم: 26] يقول: ما لهذه الشجرة من قرار ولا أصل في الأرض تنبت عليه وتقوم، وإنما ضربت هذه الشجرة التي وصفها الله بهذه الصفة لكفر الكافر وشركه به مثلا، يقول: «ليس لكفر الكافر وعمله الذي هو معصية الله في الأرض ثبات، ولا له في السماء مصعد، لأنه لا يصعد إلى الله منه شيء» . وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل