سورة إبراهيم › وقوله: {ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة} [إبراهيم: 24] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ألم تر يا محمد بعين قلبك فتعلم كيف مثل الله مثلا وشبه شبها كلمة طيبة، ويعني بالطيبة: الإيمان به جل ثناؤه: كشجرة طيبة الثمرة، وترك ذكر الثمرة استغناء
وقوله: {أصلها ثابت وفرعها في السماء} [إبراهيم: 24] يقول عز ذكره: أصل هذه الشجرة ثابت في الأرض، وفرعها وهو أعلاها في السماء: يقول: مرتفع علوا نحو السماء وقوله: {تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها} [إبراهيم: 25] يقول: تطعم ما يؤكل منها من ثمرها، {كل حين بإذن ربها، ويضرب الله الأمثال للناس} [إبراهيم: 25] يقول: ويمثل الله الأمثال للناس ويشبه لهم الأشياء، {لعلهم يتذكرون} [البقرة: 221] يقول: ليتذكروا حجة الله عليهم، فيعتبروا بها ويتعظوا، فينزجروا عما هم عليه من الكفر به إلى الإيمان. وقد اختلف أهل التأويل في المعنى بالكلمة الطيبة، فقال بعضهم: عنى بها: إيمان المؤمن