سورة إبراهيم › وقوله: {ويسقى من ماء صديد} [إبراهيم: 16] يقول: ويسقى من ماء، ثم بين ذلك الماء جل ثناؤه وما هو، فقال: هو صديد، ولذلك رد الصديد في إعرابه على الماء، لأنه بيان عنه، والصديد: هو القيح والدم، وكذلك تأوله أهل التأويل
وقوله: {يتجرعه} [إبراهيم: 17] يتحساه، {ولا يكاد يسيغه} [إبراهيم: 17] يقول: ولا يكاد يزدرده من شدة كراهته، وهو يسيغه من شدة العطش. والعرب تجعل «لا يكاد» فيما قد فعل، وفيما لم يفعل فأما ما قد فعل فمنه PageEndV13P620 هذا، لأن الله جل ثناؤه جعل لهم ذلك شرابا، وأما ما لم يفعل وقد دخلت فيه «كاد» فقوله: {إذا أخرج يده لم يكد يراها} [النور: 40] فهو لا يراها. وبنحو ما قلنا من أن معنى قوله: {ولا يكاد يسيغه} [إبراهيم: 17] وهو يسيغه، جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم