البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة إبراهيم › وقوله: {ولنسكننكم الأرض من بعدهم} [إبراهيم: 14] هذا وعد من الله من وعد من أنبيائه النصر على الكفرة به من قومه، يقول: لما تمادت أمم الرسل في الكفر، وتوعدوا رسلهم بالوقوع بهم، أوحى الله إليهم بإهلاك من كفر بهم من أممهم ووعدهم النصر وكل ذلك كان من الله وعيدا وتهديدا

وقوله: {ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد} [إبراهيم: 14] يقول جل ثناؤه: هكذا فعلي لمن خاف مقامه بين يدي، وخاف وعيدي، فاتقاني بطاعته وتجنب سخطي، أنصره على من أراد به سوءا وبغاه مكروها من أعدائي، أهلك عدوه وأخزيه، وأورثه أرضه ودياره، وقال: {لمن خاف مقامي} [إبراهيم: 14] ومعناه ما PageEndV13P614 قلت من أنه لمن خاف مقامه بين يدي بحيث أقيمه هنالك للحساب، كما قال: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] معناه: وتجعلون رزقي إياكم أنكم تكذبون، وذلك أن العرب تضيف أفعالها إلى أنفسها، وإلى ما أوقعت عليه، فتقول: قد سررت برؤيتك وبرؤيتي إياك، فكذلك ذلك

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٣ · ص ٦١٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٣/٦١٣)