سورة إبراهيم › القول في تأويل قوله تعالى: {قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم، ولكن الله يمن على من يشاء من عباده، وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله، وعلى الله فليتوكل المؤمنون} [إبراهيم: 11] يقول تعالى ذكره: قال الأمم التي أتتهم الرسل لرسلهم، {إن نحن إلا بشر مثلكم}
للحق، ويفضله على كثير من خلقه {وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان} [إبراهيم: 11] يقول: وما كان لنا أن نأتيكم بحجة وبرهان على ما ندعوكم إليه {إلا بإذن الله} [البقرة: 102] يقول: إلا بأمر الله لنا بذلك {وعلى الله فليتوكل المؤمنون} [آل عمران: 122] يقول: وبالله فليثق به من آمن به وأطاعه، فإنا به نثق، وعليه نتوكل حدثنا القاسم، قالا: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {فأتونا بسلطان مبين} [إبراهيم: 10] قال: " السلطان المبين: البرهان والبينة " وقوله: {ما لم ينزل به سلطانا} [آل عمران: 151] قال: «بينة وبرهانا»