سورة إبراهيم › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب، ويذبحون أبناءكم، ويستحيون نساءكم، وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم} [إبراهيم: 6] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر يا محمد إذ قال موسى بن
وقوله: {ويستحيون نساءكم} [البقرة: 49] يقول: ويبقون نساءكم فيتركون PageEndV13P600 قتلهن، وذلك استحياؤهم كان إياهن، وقد بينا ذلك فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، ومعناه: يتركونهم، والحياة: هي الترك، ومنه الخبر الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اقتلوا شيوخ المشركين، واستحيوا شرخهم» بمعنى: استبقوهم فلا تقتلوهم