سورة الرعد › وقوله: {يعلم ما تكسب كل نفس} [الرعد: 42] يقول: يعلم ربك يا محمد ما يعمل هؤلاء المشركون من قومك، وما يسعون فيه من المكر بك، ويعلم جميع أعمال الخلق كلهم، لا يخفى عليه شيء منها
واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته قراء المدينة وبعض أهل البصرة: (وسيعلم الكافر) على التوحيد، وأما قراء الكوفة فإنهم قرءوه: {وسيعلم الكفار} [الرعد: 42] على الجمع. والصواب من القراءة في ذلك القراءة على الجمع: {وسيعلم الكفار} [الرعد: 42] لأن الخبر جرى قبل ذلك عن جماعتهم، وأتبع بعده الخبر عنهم، وذلك قوله: {وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك} [يونس: 46] وبعده قوله: {ويقول الذين كفروا لست مرسلا} [الرعد: 43] وقد ذكر أنها في قراءة ابن مسعود: (وسيعلم الكافرون) ، وفي قراءة أبي: (وسيعلم الذين كفروا) وذلك كله دليل على صحة ما اخترنا من القراءة في ذلك