سورة الرعد › القول في تأويل قوله تعالى: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها، والله يحكم لا معقب لحكمه، وهو سريع الحساب} [الرعد: 41] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: أولم ير هؤلاء المشركون من أهل مكة الذين يسألون محمدا الآيات، أنا نأتي الأرض فنفتحها
وأما قوله: {والله يحكم لا معقب لحكمه} [الرعد: 41] يقول: والله هو الذي يحكم فينفذ حكمه، ويقضي فيمضي قضاؤه، وإذا جاء هؤلاء المشركين بالله من أهل مكة حكم الله وقضاؤه لم يستطيعوا رده ويعني بقوله: {لا معقب لحكمه} [الرعد: 41] : " لا راد لحكمه، PageEndV13P580 والمعقب في كلام العرب: هو الذي يكر على الشيء، وقوله: {وهو سريع الحساب} [الرعد: 41] يقول: والله سريع الحساب، يحصي أعمال هؤلاء المشركين، لا يخفى عليه شيء، وهو من وراء جزائهم عليها