البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الرعد › القول في تأويل قوله تعالى: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها، والله يحكم لا معقب لحكمه، وهو سريع الحساب} [الرعد: 41] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: أولم ير هؤلاء المشركون من أهل مكة الذين يسألون محمدا الآيات، أنا نأتي الأرض فنفتحها

قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا عبد الوهاب، عن مجاهد قال: «موت العلماء» . وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب قول من قال: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] بظهور المسلمين من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عليها، وقهرهم أهلها، أفلا يعتبرون بذلك فيخافون ظهورهم على أرضهم وقهرهم إياهم؟ وذلك أن الله توعد الذين سألوا رسوله الآيات من مشركي قومه بقوله: {وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك، فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب} [الرعد: 40] ثم وبخهم تعالى ذكره بسوء اعتبارهم ما يعاينون من فعل الله بضربائهم من الكفار، وهم مع ذلك يسألون الآيات، فقال: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] بقهر أهلها، والغلبة عليها من أطرافها وجوانبها، وهم لا يعتبرون بما يرون من ذلك

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٣ · ص ٥٧٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٣/٥٧٩)