سورة الرعد › القول في تأويل قوله تعالى: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها، والله يحكم لا معقب لحكمه، وهو سريع الحساب} [الرعد: 41] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: أولم ير هؤلاء المشركون من أهل مكة الذين يسألون محمدا الآيات، أنا نأتي الأرض فنفتحها
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] يقول: «نقصان أهلها وبركتها» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: {ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] قال: «في الأنفس وفي الثمرات، وفي خراب الأرض» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن طلحة القناد، عمن سمع الشعبي، قال: «لو كانت الأرض تنقص لضاق عليك حشك، ولكن تنقص الأنفس والثمرات» . وقال آخرون: معناه: أنا نأتي الأرض ننقصها من أهلها، فنتطرفهم بأخذهم بالموت