سورة الرعد › القول في تأويل قوله تعالى: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها، والله يحكم لا معقب لحكمه، وهو سريع الحساب} [الرعد: 41] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: أولم ير هؤلاء المشركون من أهل مكة الذين يسألون محمدا الآيات، أنا نأتي الأرض فنفتحها
ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا محمد بن الصباح، قال: ثنا هشيم، عن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] قال: «أولم يروا أنا نفتح لمحمد الأرض بعد الأرض» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] يعني بذلك: " ما فتح الله على محمد، يقول: فذلك نقصانها " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك، قال: «ما تغلبت عليه من أرض العدو» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: كان الحسن يقول في قوله: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] «فهو ظهور المسلمين على المشركين» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] يعني أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان ينتقص له ما حوله من الأرضين، ينظرون إلى ذلك فلا يعتبرون، قال الله في سورة الأنبياء: {نأتي الأرض ننقصها من أطرافها، أفهم الغالبون} [الأنبياء: 44] بل نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه هم الغالبون ". PageEndV13P576 وقال آخرون: بل معناه: أولم يروا أنا نأتي الأرض فنخربها، أو لا يخافون أن نفعل بهم وبأرضهم مثل ذلك، فنهلكهم ونخرب أرضهم