سورة الرعد › القول في تأويل قوله تعالى: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: يمحو الله ما يشاء من أمور عباده، فيغيره، إلا الشقاء والسعادة فإنهما لا يغيران
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن سليمان التيمي، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال في هذه الآية: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] قال: " كتابان: كتاب يمحو منه ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا سهل بن يوسف، قال: ثنا سليمان التيمي، عن عكرمة، في قوله: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] قال: «الكتاب كتابان، كتاب يمحو الله منه ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب» . قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا حماد بن سلمة، عن سليمان التيمي، عن عكرمة، عن ابن عباس بمثله حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن عكرمة قال: «الكتاب كتابان يمحو الله ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب» . وقال آخرون: بل معنى ذلك أنه يمحو كل ما يشاء، ويثبت كل ما أراد