البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الرعد › القول في تأويل قوله تعالى: {والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك، ومن الأحزاب من ينكر بعضه، قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به، إليه أدعو وإليه مآب} [الرعد: 36] يقول تعالى ذكره: والذين أنزلنا إليهم الكتاب ممن آمن بك واتبعك يا محمد {يفرحون بما أنزل إليك}

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك} [الرعد: 36] " أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فرحوا بكتاب الله وبرسوله وصدقوا به. قوله: {ومن الأحزاب من ينكر بعضه} [الرعد: 36] يعني اليهود والنصارى " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {ومن الأحزاب من ينكر بعضه} [الرعد: 36] قال: «من أهل الكتاب» . حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك، ومن الأحزاب من ينكر بعضه} [الرعد: 36] " من أهل الكتاب، والأحزاب أهل الكتب، تفريقهم لحزبهم. قوله: {وإن يأت الأحزاب} [الأحزاب: 20] قال: " لتحزبهم على النبي صلى الله عليه وسلم، قال ابن جريج، وقال عن مجاهد: {ينكر بعضه} [الرعد: 36] قال: «بعض القرآن» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: { PageEndV13P557 وإليه مآب} [الرعد: 36] : «وإليه مصير كل عبد» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك} [الرعد: 36] قال: " هذا من آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب فيفرحون بذلك، وقرأ: {ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به} [يونس: 40] وفي قوله: {ومن الأحزاب من ينكر بعضه} [الرعد: 36] قال: " الأحزاب: الأمم، اليهود والنصارى والمجوس، منهم من آمن به، ومنهم من أنكره "

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٣ · ص ٥٥٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٣/٥٥٧)