سورة الرعد › القول في تأويل قوله تعالى: {مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار، أكلها دائم وظلها، تلك عقبى الذين اتقوا، وعقبى الكافرين النار} [الرعد: 35] اختلف أهل العلم بكلام العرب في رافع «المثل» ، فقال بعض نحويي الكوفيين الرافع للمثل قوله: {تجري من تحتها
قال: ووجه آخر: كأنه إذا قيل: مثل الجنة قيل: الجنة التي وعد المتقون، قال وكذلك قوله: {وإنه بسم الله الرحمن الرحيم} [النمل: 30] كأنه قال: بالله الرحمن الرحيم، والله أعلم. قال: وقوله: {على ما فرطت في جنب الله} [الزمر: 56] في ذات الله، كأنه عندنا قيل: في الله، قال: وكذلك قوله: {ليس كمثله شيء} [الشورى: 11] إنما المعنى: ليس كشيء، وليس مثله شيء، لأنه لا مثل له، قال: وليس هذا كقولك للرجل: ليس كمثلك أحد، لأنه يجوز أن يكون له مثل، والله لا يجوز ذلك عليه. قال: ومثله قول لبيد: [البحر الطويل] إلى الحول ثم اسم السلام عليكما قال: وفسر لنا أنه أراد: السلام عليكما؛ قال أوس بن حجر: [البحر المتقارب] وقتلى كرام كمثل الجذوع %~% تغشاهم سبل منهمر قال: والمعنى عندنا: كالجذوع، لأنه لم يزد أن يجعل للجذوع مثلا ثم يشبه القتلى به قال: ومثله قول أمية: [البحر الكامل] زحل وثور تحت رجل يمينه %~% والنسر للأخرى وليث مرصد