البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الرعد › وقوله: {وجعلوا لله شركاء قل سموهم أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول} [الرعد: 33] يقول تعالى ذكره: أنا القائم بأرزاق هؤلاء المشركين، والمدبر أمورهم، والحافظ عليهم أعمالهم، وجعلوا لي شركاء من خلقي يعبدونها دوني، قل لهم يا محمد: سموا هؤلاء الذين

ذكر من قال ذلك: حدثنا عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وجعلوا لله شركاء قل سموهم} [الرعد: 33] ولو سموهم آلهة لكذبوا وقالوا في ذلك غير الحق، لأن الله واحد ليس له شريك، قال الله: {أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول} [الرعد: 33] يقول: لا يعلم الله في الأرض إلها غيره " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وجعلوا لله شركاء، قل سموهم} [الرعد: 33] والله خلقهم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، {وجعلوا لله شركاء، قل سموهم} [الرعد: 33] ولو سموهم كذبوا، وقالوا في ذلك ما لا يعلم الله من إله غير الله، فذلك قوله: {أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض PageEndV13P549 أم بظاهر من القول} [الرعد: 33] مسموع، وهو في الحقيقة باطل لا صحة له ". وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل غير أنهم قالوا: أم بظاهر، معناه: أم بباطل، فأتوا بالمعنى الذي تدل عليه الكلمة دون البيان عن حقيقة تأويلها

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٣ · ص ٥٤٨

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٣/٥٤٨)