سورة الرعد › القول في تأويل قوله تعالى: {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال، أو قطعت به الأرض، أو كلم به الموتى، بل لله الأمر جميعا، أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا، ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد
قال ابن جريج، وقال ابن عباس: قالوا: «سير بالقرآن الجبال، قطع بالقرآن الأرض، أخرج به موتانا» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن كثير: قالوا: " لو فسحت عنا الجبال أو أجريت لنا الأنهار أو كلمت به الموتى فنزل: {أفلم ييأس الذين آمنوا} [الرعد: 31] ". وقال آخرون: بل معناه: {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال} [الرعد: 31] كلام مبتدأ منقطع عن قوله: {وهم يكفرون بالرحمن} [الرعد: 30] قال: «وجواب» لو " محذوف استغني بمعرفة السامعين المراد من الكلام عن ذكر جوابها. قالوا: والعرب تفعل ذلك كثيرا، ومنه قول امرئ القيس: [البحر الطويل] فلو أنها نفس تموت سريحة %~% ولكنها نفس تقطع أنفسا وهو آخر بيت في القصيدة، فترك الجواب اكتفاء بمعرفة سامعه مراده، وكما قال الآخر: فأقسم لو شيء أتانا رسوله %~% سواك ولكن لم نجد لك مدفعا