البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الرعد › القول في تأويل قوله تعالى: {كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم لتتلو عليهم الذي أوحينا إليك، وهم يكفرون بالرحمن، قل هو ربي، لا إله إلا هو، عليه توكلت، وإليه متاب} [الرعد: 30]

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وهم يكفرون بالرحمن} [الرعد: 30] : ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية حين صالح قريشا كتب: «هذا ما صالح عليه محمد رسول الله» فقال مشركو قريش: لئن كنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قاتلناك لقد ظلمناك، ولكن اكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعنا يا رسول الله نقاتلهم فقال: «لا، ولكن اكتبوا كما يريدون، إني محمد بن عبد الله» فلما كتب الكاتب: «بسم الله PageEndV13P531 الرحمن الرحيم» قالت قريش: أما الرحمن فلا نعرفه، وكان أهل الجاهلية يكتبون: «باسمك اللهم» ، فقال أصحابه: يا رسول الله، دعنا نقاتلهم، قال: «لا، ولكن اكتبوا كما يريدون» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: قوله: {كذلك أرسلناك في أمة قد خلت} [الرعد: 30] الآية، قال: هذا لما كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا في الحديبية كتب: «بسم الله الرحمن الرحيم» قالوا: لا تكتب الرحمن، وما ندري ما الرحمن، ولا نكتب إلا باسمك اللهم قال الله: {وهم يكفرون بالرحمن، قل هو ربي لا إله إلا هو} [الرعد: 30] الآية "

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٣ · ص ٥٣١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٣/٥٣١)