سورة الرعد › وقوله: {الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [البقرة: 25] الصالحات من الأعمال، وذلك العمل بما أمرهم ربهم {طوبى لهم} [الرعد: 29] ، وطوبى في موضع رفع بلهم، وكان بعض أهل البصرة والكوفة يقول ذلك رفع، كما يقال في الكلام: ويل لعمرو، وإنما أوثر الرفع في طوبى لحسن الإضافة فيه بغير لام، وذلك
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا قرة بن خالد، عن PageEndV13P524 موسى بن سالم، قال: قال ابن عباس: {طوبى لهم} [الرعد: 29] شجرة في الجنة " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الأشعث بن عبد الله، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة: {طوبى لهم} [الرعد: 29] : " شجرة في الجنة يقول لها: تفتقي لعبدي عما شاء فتتفتق له عن الخيل بسروجها ولجمها، وعن الإبل بأزمتها، وعما شاء من الكسوة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن شهر بن حوشب، قال: " طوبى: شجرة في الجنة، كل شجر الجنة منها، أغصانها من وراء سور الجنة " حدثني المثنى قال: ثنا سويد بن نصر قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن الأشعث بن عبد الله، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة قال: " في الجنة شجرة يقال لها طوبى، يقول الله لها: تفتقي ". فذكر نحو حديث ابن عبد الأعلى، عن ابن ثور حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الجبار، قال: ثنا مروان، قال: أخبرنا العلاء، عن شمر بن عطية، في قوله: {طوبى لهم} [الرعد: 29] قال: «هي شجرة في الجنة يقال لها طوبى» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن PageEndV13P525 منصور، عن حسان أبي الأشرس، عن مغيث بن سمي، قال: " طوبى: شجرة في الجنة، ليس في الجنة دار إلا فيها غصن منها، فيجيء الطائر فيقع فيدعوه، فيأكل من أحد جنبيه قديدا ومن الآخر شواء، ثم يقول: طر فيطير "